م . أنيسة عبود . قهوة ونعنع وكثير من البوح
هذه المدونة أنشأت من قبلي كهدية لكل من يحب أن يقرأللكاتبة القاصة والروائية والشاعرةم. أنيسة عبود. سماح محمدالعلي
.
.

اقتفاء

اقتفاء                                                           أنيسة عبوَد         أعرف أني لن أراها . و أعرف أن منزلنا القديم , ليس أكثر من كومة ذكريات مغبرة . بابه الأخضر قشره الهجر , و نوافذه ذات القضبان الحديدية الثخينة جداً ما تزال تطلَ  على مقبرة القرية . أحيانا أشعر أن أرواح الموتى تتصادم تحت النافذة لتدخل بيتنا , و أحيانا أسمع وقع أقدامهم على العتبة . مرة قلت لامي ذلك , فقالت مبتسمة... [اقرأ المزيد]

(3) تعليقات

ماذا يعني العيد؟

يقولون: مرّ العيد في حارتنا وقلت: أنا لم أره مع أني شربت قهوة الصباح على شرفة المنزل، وراقبت الجارات وهنّ يشترين الخضار والفاكهة ويتأففن من الأسعار، معتقدات أنّ سبب هذا الغلاء ارتحال الضمير الحي إلى بلاد «لواق، لواق» حيث لا يوجد هناك حسيب ولا رقيب ولا دوريات تموين. ‏ ويقولون: ربما كان العيد مسرعاً ‏ قلت: ربما سرقه أحد الأثرياء الجدد حيث لم تعد الدولارات تقنعه ولا العقارات تشبعه فراح يبحث عن الأعياد... [اقرأ المزيد]

(4) تعليقات

الصمت المستبدّ

أُسقط في يدي.. ورأيت المطارات تتكوّم في حقيبتي. ورأيت أيلول يدّق الباب.. لا شيء يوقف هذا الغياب المقلق، ولا عصا تنهر هذا العجز المستبد، كان يمكن أن تؤجل سفرك قليلاً حتى ننهي قهوتنا مثلاً، أو حتى ينتهي الورق الأصفر من الكلام.. ‏ كان يمكن أن تغادر والفناجين فارغة، والحروف صامتة... لا أن ترحل وفي أصابعي كلام، وعلى شرفة بيتي بحرٌ يقصُّ الحكايات وكان على ـ درابزون ـ الباب وجوه تنتظر ورد البكاء، وفي... [اقرأ المزيد]

(1) تعليقات

عتب لأنيسة عبود

  (1) كأنك لم تعد تحبني وما عاد المطر ينهمر من صوتي البعيد ‏ ولا الغزالات الشاردات تركض في ثيابي ‏ هل أمرّ ببابك دون أن تتلجج الأرصفة ‏ أم أنا العابرة في الدفاتر ‏ كما أرقام الحسابات ‏ نجمع الدقائق ونطرح المواعيد ‏ والنتيجة مازالت خاسرة ‏ لعله الزمان انفتق ذات مساء ‏ أو لعلني وأنا في «رقة» هارون الرشيد ‏ أغرف الفرات وأسقي الليالي ‏ قد تبزغ نخلة على أناملي ‏ أو يبزغ فجر على... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات

خطوة نحو الامل

تخيل: انتهت السنة ومازلت أحبك‏ والسنة الماضية أيضا كنت أحبك. وسأحبك هذه السنة على الرغم من الصقيع الذي أصاب ورود الحديقة وأتلف الحبق الذي كنت أخبئه في يدك سرا عن عيون الأشجار..‏ انتهت السنة ولم تستطع أن تأخذ مني قلبي.. فأنا تسيجت بك, واحتميت من طوفان النسيان بصوتك. ومع أن حقيبة يدي مملوءة بقصاصات الحزن الممتدة من العراق إلى فلسطين, إلى فقدان ممدوح عدوان وميخائيل عيد إلا أنني مازلت أحتفظ بزاوية... [اقرأ المزيد]

(2) تعليقات

النفاق الثقافي

  لا تزعلوا- أنا لا أقصد النفاق السياسي مع العلم أن النفاق الثقافي أو الأدبي من نفس فصيلة وعائلة النفاق السياسي.لكن من منهما سبق الآخر لا أعلم.. كل ما أعرفه أن النفاق صار موضة هذا الزمن وافتقدنا بذلك الرأي الحر دون زيف أو مواربة.بل إن النفاق صار خطة البعض وسلوكهم كي يصلوا إلى أهدافهم..يبدو أن الظرف النفاقي الدارج يفرض نفسه على الناس.فمثلاً عليك إذا التقيت بصاحب مجلة أو صاحب صفحة ثقافية مشهورة أن تنافقه... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات

وردة من النار

لا يأتي عيد الشهداء مرة إلا و أتخيل المشانق لا تزال مصفوفة ترتل نشيد البلاد وتنحني للحرية وللدماء التي روت أرض الوطن لتكبر شجرة النضال وتتفتح ورود النار في وجه الغزاة . مشانق .. مشانق تتوزع هدايا إلى الأحرار , مشانق في الساحات , في المروج والجبال . مشانق ينصبونها للشعوب حتى تركع الأرواح الأبية , وتنكسر أشجار الغار على الرؤوس .. مشانق للبحر إذا رفض البحر حمل " بساطيرهم " الطاغية لانتهاك المقدسات... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات

على مفترق الأزمنة

كان لا بد لي من انتشال شيء من ذاكرتي كلما لاح لي وجه الربيع مطلاً من نوافذ الزمن البعيد. متشحاً بالأسئلة " من هذه المرأة " أرنو إلى الوجه المسور بالأسئلة وإلى يديه المغروستين في ماء البدايات حيث كنت طفلة وكانت قدماي تتخاصمان مع الأحذية وجسدي يتخاصم مع الثياب الفاخرة . " قلت : من أنت " حقاً من أنا .. لست أدري أي ظل يتبعني أو يسبقني . لست أدري أم مصاطب قريتي قد امتدت إلى رصيف المدينة . كان الربيع... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات

حدث في سهرة ما

العدد 11345 - 3 - 12 - 2000   هم يشربون النبيذ الفرنسي وهو يدخن . هم يهزون أرجلهم تحت الطاولات وهو يتحول إلى صنم . وعندما حان تقطيع الخروف المحشو راح يقطع الخبز قطعاً صغيرة ويكومه أمامه والسيجارة في فمه . لم يكن هناك أي حوار يمكن الاستفادة منه . إنهم يقطعون الوقت بأشياء تافهة . كأنهم لا يعلمون أن كل دقيقة تمر تجرهم خطوة إلى النهاية . وكل ساعة تنقضي يخسرون شيئاً . همَ أن يقف ويطرق على الطاولة... [اقرأ المزيد]

(1) تعليقات

اللصوص

ثمانية لصوص اجتمعوا في بطرسبورغ ليتقاسموا الغنائم , وكراسيهم تنتصب فوق أشلاء الاطفال. تشاجروا فيما بينهم من يمتص أكبر كمية من دماء اطفالنا , ثمانية كلابٍ تنبح على دارنا لتمنعنا من الدخول إليه. ثمانية كلابٍ تنبح على دارنا لتمنعنا من الدخول إليه , ثمانية ضباعٍ تفغر فاها لتنهش جسد الوطن وشعب العروبةِ, ثمانية ( هولاكو) يتأهبون لرمي ذاكرتنا في دجلة والفرات ويقذفون بأبجديتنا في أثافيهم وهم يقهقرون ويرشقون... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات
.
.