(1) كأنك لم تعد تحبني وما عاد المطر ينهمر من صوتي البعيد ولا الغزالات الشاردات تركض في ثيابي هل أمرّ ببابك دون أن تتلجج الأرصفة أم أنا العابرة في الدفاتر كما أرقام الحسابات نجمع الدقائق ونطرح المواعيد والنتيجة مازالت خاسرة لعله الزمان انفتق ذات مساء أو لعلني وأنا في «رقة» هارون الرشيد أغرف الفرات وأسقي الليالي قد تبزغ نخلة على أناملي أو يبزغ فجر على يديك من جديد (2) أترى المدن صارت غريبة أكثر ولا يرف قلبي حين أتصفح المفارق وحين تعبرني المحطات أنسى محطتك على الطاولات غير أني في لحظة ما بين الوجع وبين السكون يتسرب اسمك فأضعه على يدي وأبكي (3) أهي المسافة أهو عطرالوقت؟ أم أشياء أخرى تمر بيننا فأكتب عن بحر كان هنا قرب بيتنا وأكتب عن غابة يمشي بها الزمان لكنني فجأة أكتشف بأني أكتب عنك (4) لن أقول أتذكر؟! ظلك يسير أمامي والطريق إلى «رقة العجيلي» طويل غير أن قلبي يسير في الرمل ورائي قد أكون بلا براكين ثائرة وقد أكون بلا مساءات تهرب من الباب لكنني لا أحب الحياة بدونك (5) هل صرت الذي أشبّه عليه وأنا التي أشبهك ألست الذي كان يتبعني إلى جهات اللغة ويدخل عنوة بين حروفي والصدى كنت المدى وكنت زمني العتيق قد تستدير الأزمنة وقد أصير قصيدة مرمزة في دفتر الغريب غير أني أتأسى كلما مشيت ومشى وراءك الطريق (6) عادي: أن يتكدس النسيان على قبضة الباب وعادي .. أن نمرّ بباب الأسى وقد نعبر الغفلة يوماً ويصير لنا أصدقاء من رماد غير أنني لا أحب أن تراني بلا حبقٍ ولا أحب أن أرى البحر إلا في قميصك وحدك أيكون ذلك إنني مازلت أحبك؟!
.
.
الجمعة, 07 ديسمبر, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








