م . أنيسة عبود . قهوة ونعنع وكثير من البوح
هذه المدونة أنشأت من قبلي كهدية لكل من يحب أن يقرأللكاتبة القاصة والروائية والشاعرةم. أنيسة عبود. سماح محمدالعلي
.
.

عتب لأنيسة عبود


 

(1)

كأنك لم تعد تحبني

وما عاد المطر ينهمر من صوتي البعيد ‏

ولا الغزالات الشاردات تركض في ثيابي ‏

هل أمرّ ببابك دون أن تتلجج الأرصفة ‏

أم أنا العابرة في الدفاتر ‏

كما أرقام الحسابات ‏

نجمع الدقائق ونطرح المواعيد ‏

والنتيجة مازالت خاسرة ‏

لعله الزمان انفتق ذات مساء ‏

أو لعلني وأنا في «رقة» هارون الرشيد ‏

أغرف الفرات وأسقي الليالي ‏

قد تبزغ نخلة على أناملي ‏

أو يبزغ فجر على يديك من جديد ‏

(2) ‏

أترى المدن صارت غريبة أكثر ‏

ولا يرف قلبي حين أتصفح المفارق ‏

وحين تعبرني المحطات أنسى محطتك على الطاولات ‏

غير أني ‏

في لحظة ما بين الوجع وبين السكون ‏

يتسرب اسمك ‏

فأضعه على يدي وأبكي ‏

(3) ‏

أهي المسافة ‏

أهو عطرالوقت؟ ‏

أم أشياء أخرى تمر بيننا ‏

فأكتب عن بحر كان هنا قرب بيتنا ‏

وأكتب عن غابة يمشي بها الزمان ‏

لكنني فجأة أكتشف بأني أكتب عنك ‏

(4) ‏

لن أقول أتذكر؟! ‏

ظلك يسير أمامي ‏

والطريق إلى «رقة العجيلي» طويل ‏

غير أن قلبي يسير في الرمل ورائي ‏

قد أكون بلا براكين ثائرة ‏

وقد أكون بلا مساءات تهرب من الباب ‏

لكنني لا أحب الحياة بدونك ‏

(5) ‏

هل صرت الذي أشبّه عليه ‏

وأنا التي أشبهك ‏

ألست الذي كان يتبعني إلى جهات اللغة ‏

ويدخل عنوة بين حروفي والصدى ‏

كنت المدى ‏

وكنت زمني العتيق ‏

قد تستدير الأزمنة ‏

وقد أصير قصيدة مرمزة في دفتر الغريب ‏

غير أني أتأسى ‏

كلما مشيت ومشى وراءك الطريق ‏

(6) ‏

عادي: أن يتكدس النسيان على قبضة الباب ‏

وعادي .. أن نمرّ بباب الأسى ‏

وقد نعبر الغفلة يوماً ‏

ويصير لنا أصدقاء من رماد ‏

غير أنني لا أحب أن تراني بلا حبقٍ ‏

ولا أحب أن أرى البحر إلا في قميصك وحدك ‏

أيكون ذلك ‏

إنني مازلت أحبك؟! ‏

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.