م . أنيسة عبود . قهوة ونعنع وكثير من البوح
هذه المدونة أنشأت من قبلي كهدية لكل من يحب أن يقرأللكاتبة القاصة والروائية والشاعرةم. أنيسة عبود. سماح محمدالعلي
.
.

ماذا يعني العيد؟

يقولون: مرّ العيد في حارتنا

وقلت: أنا لم أره مع أني شربت قهوة الصباح على شرفة المنزل، وراقبت الجارات وهنّ يشترين الخضار والفاكهة ويتأففن من الأسعار، معتقدات أنّ سبب هذا الغلاء ارتحال الضمير الحي إلى بلاد «لواق، لواق» حيث لا يوجد هناك حسيب ولا رقيب ولا دوريات تموين. ‏

ويقولون: ربما كان العيد مسرعاً ‏

قلت: ربما سرقه أحد الأثرياء الجدد حيث لم تعد الدولارات تقنعه ولا العقارات تشبعه فراح يبحث عن الأعياد ليسرقها ويحتكرها الى أوقات يرتفع فيها سعر العيد ويصير سعراً دولارياً واقتصادياً اكثر. ‏

جارنا قال: إنه رأى العيد بأم عينه. ‏

وجارتنا أقسمت على أنها أرسلت مئات الرسائل الالكترونية عبر هاتفها النقال لمعايدة الأصدقاء، وقالت إنها طريقة جديدة ورائعة تغنيك عن الثرثرة وهدر الكلام.. غير انّ هذا التبرير لم يقنعني إذ أخاف أن يستشري الصمت وينعدم الكلام وبالتالي يقترب الانسان من الحيوان اكثر باعتبار ان الفرق بين الاثنين يكون بالنطق والكلام والتعبير، ولكن لا بأس، حيث إن العيد الذي يأتي الآن غير العيد الذي كان يأتي سابقاً عندما كانت الامهات يقضين الليالي في صنع الحلوى وخياطة ثياب العيد وتحضير الاطعمة الدسمة والتقليدية. عيد هذه الأيام يأتي خجلاً أو كأنه متهمٌ بقضية ما، كأن يكون إرهابياً أو معادياً للسامية مثلاً، ويأتي مصنعاً فاقداً الكثير من الأصالة مع ذلك نشكو منه نحن النساء الموظفات ونقول: العيد يتعبنا.. كما أننا نتحسر على الوقت الذي نهدره في الولائم والعزائم والسهر ونستغرب كيف كانت جداتنا قادرات على استقبال العيد بحفاوة مختلفة وتكريم اكبر، هل افسدتنا الوظيفة؟ ‏

أم أفسدتنا الحياة العصرية الحديثة؟ ‏

ويقولون: العيد يكون في الحارات القديمة حيث الناس تعرف بعضها وتحترم بعضها ويكون لكل حارة تقاليدها التي لا تحيد عنها، بينما الحارات الحديثة ونظم البناء الجديد جعل من العيد ضيفاً غريباً او ضيفاً خاصاً يدخل البيت بعد الاستئذان والخوف يرعبه من الوجوه العابثة، والغاضبة. غير أن الغضب مبرر في هذا الزمن الذي يطفح بالحزن والحسرة وعدم الأمان لدرجة ان جارنا قال: العيد هرب خوفاً على حياته وعلى وجوده، وهو يحتاج الى حماية أمنية ومالية وهذه الامور لا تتوفر في كل البلدان اذ تحتاج الى حماية ورعاية من «قائد عظيم» يرخي فكه السفلي ويمط ذقنه لينزلق الكلام الرخو على ثيابه. وبما أن جارنا الغربي «قائد عظيم» اعترفت به أكبر دولة في العالم فلا بد انه سيحمي العيد من الاغتيال وقد يستدعي جيشاً دولياً لحمايته وربما لسرقته اذا كان قابلاً للبيع. ‏

ولكن.. قالوا: العيد شرّق شرقاً، مشى على ضفاف دجلة واتجه الى بغداد والفلوجة والبصرة. رأى البيوت تبكي فبكى معها ثم غادر دون ان يترك عنواناً او علامة سوى علامات الحزن والأسى. لم يمرّ بالموصل، ولا زار الرمادي. تعب من النخيل المقتول وفزع من الرصاص الغادر. لكن اين ذهب العيد لا احد يدري. هل نعود ونسأل «القائد العظيم الذي صدرته أميركا؟» ربما يفيدنا بشيء من عظمته وعلمه؟ ‏

وأقول: لماذا ينهال علينا الأسى في لحظات الفرح؟ ولماذا لا يحلو تذكر الألم إلا على باب العيد؟ هل لأن العيد يشكل حلقة بين البداية والنهاية؟ أم لأننا نحتاج الى ان نبكي اكثر مما نحتاج الى الضحك؟ لا أدري كيف أعلل ذلك ولكن هذا سؤال تقليدي يتكرر على شاشات التلفزيون كل عام: ماذا يعني لك العيد؟ ‏


 

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 ديسمبر, 2007 08:06 م , من قبل hanaqq
من سوريا

سيدة الكلمة
يبحث العيد عن اعين صادقة وقلوب رحيمة
يبحث عن الكلام الجميل .....عن اطعام الحلال
عن اعين تتوق اليه
عن عرائش وورود ....عن اعين حقيقية
سافر ....بحث
تعب........ضل الطريق
حزم امتعته........ورحل
بقي طيفه في العيون
نجامله.......يجاملنا
نزاود عليه .......يزاورنا
بقي مكانه ندبة عميقة نملؤها بالاحزان.........حين تمر ذكراه
هنا


اضيف في 22 يونيو, 2008 10:38 م , من قبل abonamirhanidarwish
من سوريا

إن تسألي عني فإني عاشق يحيا لعِشقٍ قد وعاه

عمري بعمر تراكم الخيبات إلا انني متفائل حتى التَّباه

لم يستطع زمنُ الخسائر أن يَفلَّ بخاطري حب الحياه

أتخاطفُ اللَّحظات في هدرٍ جنوني التَّمتُّعِ حدَّ حدِّ الإنشداه

فأنا ونهر الوقت في سبقِ وشط الشوط لا ندري كلانا منتهاه

هاني

ويسعدني ان نكون جيراناً اصدقاء

ويشرفني زيارتكم مدونتي وتقرئي رايي في العيد

ويشرفني أن أدعوك الى كرمنا في موقع كرم القوافي الذي سيتجمل بهذة اللغة وهذا الفكر الراقي

بكل احترام


اضيف في 03 سبتمبر, 2008 11:14 م , من قبل nasiralshabany

سيدتي الكريمه
ان للحضارة كما يسمونها ضريبة ندفع ثمنها من عالمنا الجميل ومن مخزون الحنين الى الماضي في كل صفائه ونقائه عفويته وحنانه فقدنا كل شيء لنكون عبيد المادة لنصل الى حال تكون كل المسمياة الجميله في حيتنا مسلفنه تباع وتشترى
وقد تكون منتهية الصلاحية فاسده ...
فلا طعم بقى لاي فرح حيث الانسان لا يحمل من انسانيته الا الاسم وقد ينساه ان لم يكن قد نساه في زحمة الحياة
كلمات كتبتها عن العيد الماضي وحال الغربه اتمنى ان تكون تليق في هذا المقام
ااجــــــــــه العيد وما اجيت

اليوم أول يوم ممطر
كنت أسجله بــــ باب بيتي
اضبط أيام الربيع
اشتل أزهاره واظمهَ من الصقيع
وأنت تضحك يا حبيبي
تكلي احبـــچ
وأنتِ قطرات المطر
حبات الماس علــ خدچ
وشعرچ يلمه الهوى
ويلعب بزلفچ
تََجَمعه نسمات الصبح
وحلو لوعانقَهَ لصدرچ
وانتَ تدفعني على
عالي الماي
وآنا أهوى معاشرك
وأنتَ تتلاعب بزندي
وآنا اظمك
ضمة امايه لطفله
وحيل بضلوعي أعجنك

وكنا نحلم .... نطير فوگ
ويا الحمام
ونحوي نسمات
الوطن كله
ونلعب بشاطي الفرات
ونغسل بمايات دجله
نعبر سهول وصحارى
وما نملك يا يوطنه
شگد حلوه لمتنه يمه
خاله عمه وجار يضحك
شاي ومهيل وبسته
عرس بكره وبعد بكره
وهوسة طهور وزغاريد الأعراس


ومــاكو أنتَ منين جاري
منين جابوه واجم
شيعه ويـسنه
كلــنــه أخـــوه
وكله كله وبعد كله

تحت ظلك يا وطن يابو المحنه
طيب طينك عذب ميك صافي جوك
كنت اظم همي على همك
وابعث أحزاني ألقليله
علـ أأأ أقاربنه وأهلنه
وما تظل بالگلب غمه

.....
وأنت جنبي يا حبيب الروح
نسمه
نغازل طيور الكناري
نغار من حبهَ ومودتـــهَ لـولــفــه
وحيل احبك أكثر من كلمة احبــــك
الــــ عرفـــــناها بـــ أهــــلنه
لكن ويااااااااااااااااااول من چلمة الــ لكن
ما حلمت بيوم اسود
يوم بيه تنتهي ألرحمه
وانتهـــــــــــــي وحدي بغ


اضيف في 03 سبتمبر, 2008 11:17 م , من قبل nasiralshabany

تابع
نغازل طيور الكناري
نغار من حبهَ ومودتـــهَ لـولــفــه
وحيل احبك أكثر من كلمة احبــــك
الــــ عرفـــــناها بـــ أهــــلنه
لكن ويااااااااااااااااااول من چلمة الــ لكن
ما حلمت بيوم اسود
يوم بيه تنتهي ألرحمه
وانتهـــــــــــــي وحدي بغربه
وحدي لا لمت أهل
بدونك أنتَ بلا وطنه
بديره ظلمه وارض جدبه
وينه سروتهم أهلنا وصوت جارتنه
بصبح وي فزت حلمنه
وين ويــــــــــــــن وينك يا وطنه
چــــــا وين عيدتـــم أهلـــ//////نه
ويا جرف بعــــدك يلچينه ويلمنه
وين ذيـــچ ألجَمعهََ صارت


وين تالـــيهم صفو
ضعنه بدروب الشتات
وبعد ما نجمع وصلنه
....
وهاي اني بغربه وحدي
بغرفه فوك سطوح وحشه
انتظر بابي يدك بيوم عيد
بيوم جمعه بيوم عطله
طارش من أهلي
بفرحني بزياره وحيــــــــــــــــــل
احضنه بحرگه ولصدري أضمه

أمل كاذب علـــــ النفس
انتظر باب الخشب بندگ
عليه .........
اليوم عيد
وهاي خشباته تصيح
وين يفلانه ربعنه
وين صيحات الطفولة
وين صيحات الابو
چا وين مرات الاخو
وين هوسة كل أهلنه
وينهم جاري وجارك والمحلة .


وين مصباحك يعيد
وكيف مريت على بيتي
وهم لگيت أطراف فرحه
وهم سالت أشجار شارع
بيت أهلنه
وين اهـــلـك وين ناسك
بفرگــته البسمات ضاعت
وظلمة الإحزان حلت
من هجرنا أديارنا
وريحت تنانير الخبز غابت
من هجرنا ديارنا وأتراب أهلنه
مسعده لــ ماتت بأرضك
ولا تمر بلحظة فراگ الأهل
وحيرة ألغربه ومذلته وسگمهَ
ولوعة وحسرات شوگي
للطفولة وللمدارس وللشوارع
للتراب وحلوه حتى الروح
تطلع من جسدنا
بوسط ديــرتنه وَطـــــنهَ
.....مع ودي واحترامي........ناصر الشعباني...................




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.