م . أنيسة عبود . قهوة ونعنع وكثير من البوح
هذه المدونة أنشأت من قبلي كهدية لكل من يحب أن يقرأللكاتبة القاصة والروائية والشاعرةم. أنيسة عبود. سماح محمدالعلي
.
.

"ثرثرة في المحطة"

"ثرثرة في المحطة" دون استئذان جلس إلى طاولتي.‏ فنجان قهوتي برد، والثلج يرخُّ وراء الزجاج المغبّش. نظرت إلى وجهه. لم أقرأ شيئاً. الوجه أول صفحة في جسد الإنسان، والوجه أوّل باب للدخول إلى العوالم الباطنية. مسافرون يغادرون. مسافرون يدخلون. القاعة الواسعة تتكسر فيها الأصوات والخطى والوجوه. دخانٌ وكؤوس وكراسي بلاستيكية بيضاء. عطور تمتزج بالزفير ورائحة الفطائر المحروقة. صوت ينفلش في القاعة كلها.... [اقرأ المزيد]

(1) تعليقات

"خبز المقهورين"

أقسم بأني لم أزعل.‏ ماذا لو تبادلنا الأمكنة والأزمنة؟‏ الروح تسير عارية، والجسد لايتوكأ على ذاكرة. إذن الأمور تجري ببساطة. بلا عقد. وبلا قيود. أعرف أني لم أقل شيئاً حتى الآن .أليست هذه مقدمة لقصة؟: فليفرح النقاد: لقد خالفتهم. لكن هذا ماحدث فعلاً. هذه المرّة لن أقسم بالمزارات، ولا بسنديانة جدي برهوم. صدقتم أم لم تصدقوا، الأمر ماعاد يهمني. أنا أحكي لنفسي. كل يوم أقصُّ الحكاية، أشذّبها، وأحياناً أزيد... [اقرأ المزيد]

(1) تعليقات

نشرة الأحوال

1-نشرة الأحوال أيقظها المطر.‏ خربش على النوافذ، ثم نقر بقوة فاستيقظت.‏ "ماذا تريد أيها المطر؟!"‏ "أريد أن أشرب القهوة معك"‏ "اتركني أرجوك. إني نعسانة. كنت أرفو جوارب الطريق كي يمشي بي إلى الأمام، لقد تعبت من وقوفه. وكنت أرتب حطب البرد كي أشعله في مساء قادم. أظن سيعمّ البرد. يهطل الثلج..‏ تبرد القلوب، فتبرد الحروف. تهرب من برد إلى برد. لكنهم سيجدونها، أخيراً، ميتة على قارعة المدارس"‏ "ياه... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات

"أرواح ممسوخة"

"أرواح ممسوخة" "ابتعدوا عنّي"‏ قالها وراح يخلع عمامته، ثم يعلقها إلى الساموك. بعد ذلك خلع سترته السوداء. دخل الحمام... توضأ. وجاء يفرش سجادة الصلاة.‏ تحلقنا حوله حتى انتهى. أمي تدخل وتخرج صامتة. هي لا شأن لها إلا بالمطبخ والغسيل والرد على الطلبات اليومية.‏ ابنه البكر أنا. محمد بن حاج زكوان. لا بدّ أن أبي مجروح منّي أنا تحديداً. اقتربت أقبلّ يديه. "ماذا هنالك يا أبي؟ تعرف بأني كنت مسافراً. قل... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات

فستان الشيفون الأسود"

فستان الشيفون الأسود" (1)‏ لاأعرف لماذا انزعجت.‏ (2)‏ كنت أرتدي فستان الشيفون الأسود. وكنت أعاني صداعاً نصفياً حاداً. الغرفة المحجوزة لي في الطابق الرابع، واسعة: سريران ونافذة تطلّ على ساحة المدينة. قرنفلة حمراء في الكأس، وحبوب الصداع على الطربيزة.‏ شراشف ملونة كأن خريفاً تساقط عليها. موعد الحفلة لم يحن بعد. مازالت الطريق التي اجتزتها عالقة بقدمي. أجرجره من الغرب باتجاه الشمال والشرق. ساحبة... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية
.
.